الدعاوى التي
تُرفع ضد صاحب
العمل في حوادث
العمل
الدعاوى التي
تُرفع ضد صاحب
العمل في حوادث
العمل تكون غالبًا من
نوع دعاوى التعويض.
ويُعد حجم الحادث، ودرجة
الضرر، وطبيعة الواقعة من
العوامل الأساسية التي تؤثر
على مقدار التعويض
المادي والمعنوي
ويمكن أن
تُنظر هذه الدعاوى أمام
محاكم العمل ضمن إطار
قوانين العمل. كما أنه
في حالات الحوادث
التي تنتهي بالوفاة وبحسب
نسبة الخطأ، قد تُفتح
أيضًا دعاوى في المحاكم
الجزائية (الجنائية) ضمن نطاق
المسؤولية الجنائية
دعوى التعويض
نتيجة حادث العمل
الدعاوى التي
تُرفع ضد صاحب
العمل بسبب حادث العمل،
وما يترتب عليها
من تعويضات، يتم
تقييمها في ضوء
نظام الضمان الاجتماعي من جهة،
وقانون العمل الفردي من
جهة أخرى، وذلك
فيما يتعلق بالمساعدات التي
تقدمها مؤسسة الضمان الاجتماعي،
وكذلك التعويضات المادية والمعنوية
التي يمكن المطالبة بها
من صاحب العمل
وفيما يلي
يتم بشكل مختصر
بيان نطاق هذه التعويضات
والنتائج القانونية المترتبة عليها
يمكن لأصحاب
العمل في حال
وقوع حادث عمل أن
يواجهوا ثلاثة أنواع مختلفة
من الدعاوى من
الناحية القانونية. وهي:دعاوى التعويض
المادي والمعنوي التي يرفعها
العامل المتضرر، إضافة إلى
دعاوى الرجوع (الاسترداد التي
ترفعها مؤسسة الضمان الاجتماعي
لاسترداد المبالغ التي دفعتها
للعامل المصاب من صاحب
العمل
في إطار
القانون الخاص، ووفقًا للمادة
332 من قانون الالتزامات، فإن
“صاحب العمل ملزم باتخاذ
التدابير اللازمة ضد أخطار
العمل، وتوفير بيئة عمل
مناسبة وصحية للعمال”. كما
أن على صاحب
العمل التزامًا قانونيًا ناشئًا
عن عقد العمل
يتمثل في واجب
رعاية العامل وحمايته أثناء
أداء العمل
الدعاوى التي
تُرفع ضد صاحب
العمل في حوادث
العمل
ضمن نطاق
القانون العام – المادة 77 من
قانون العمل
وفقًا للمادة
77 من قانون العمل، يلتزم
أصحاب العمل باتخاذ جميع
التدابير اللازمة لضمان السلامة
والصحة المهنية في أماكن
العمل، وكذلك توفير الأدوات
والمعدات بشكل كامل ودون
نقص
كما تنص
الفقرة الثانية من المادة
نفسها على أن صاحب
العمل ملزم بما يلي
مراقبة مدى الالتزام
بإجراءات السلامة والصحة المهنية
في مكان العمل
توعية العمال بالمخاطر
المهنية التي قد يتعرضون
لها
إبلاغهم بالتدابير الواجب
اتخاذها والحقوق والمسؤوليات القانونية
وتقديم التدريب اللازم
في مجال السلامة
والصحة المهني
وبالتالي، فإن
هذه الالتزامات تشكل
الأساس القانوني لمسؤولية صاحب
العمل في حوادث
العمل
كما يلتزم
أصحاب العمل، وفقًا للمادة
78 من قانون العمل، بتنفيذ
الشروط المنصوص عليها في
اللوائح والأنظمة الصادرة في
إطار قوانين السلامة والصحة
المهنية
وفي حال
عدم التزام صاحب
العمل بهذه الواجبات والإخلال
بـ“واجب رعاية
العامل”، فإنه
لا يواجه فقط
مسؤولية مدنية، بل قد
يتعرض أيضًا لإجراءات وعقوبات
إدارية بموجب القانون العام،
وهي قد تشمل
إيقاف العمل
إغلاق مكان العمل
أو فرض
غرامات مالية
كما أنه
في حالات حوادث
العمل المميتة، وبحسب بعض
مواد قانون العقوبات التركي
قد
يُوجَّه إلى صاحب العمل
اتهام بـ“التسبب
في الوفاة نتيجة
الإهمال أو عدم
الاحتراز”، وقد
تُطلب بحقه عقوبات بالسجن
وفقًا لأحكام
قانون العمل الفردي (القانون
الخاص)، فإن
الدعاوى التعويضية التي قد
يواجهها أصحاب العمل نتيجة
حوادث العمل يمكن تلخيصها
ضمن ثلاثة عناوين
رئيسية كما يلي:
تعويض الرجوع
/ دعوى الاسترداد_)
حادث العمل
من منظور قانون
العمل الفردي (القانون الخاص)
الأسس القانونية
الأساسية التي يتم على
أساسها تحديد الحادث الذي
يكتسب طابعًا قانونيًا بالنسبة
لصاحب العمل، تتمثل في
المادة 77 من قانون
العمل رقم 4857، والمادة
332 من قانون الالتزامات رقم
818، والمادة 4 من لائحة/نظام الصحة والسلامة
المهنية للعمال
ورغم وجود
تنظيمات متعددة في مواد
أخرى من هذه
القوانين واللوائح المتعلقة بحوادث
العمل، فإن المواد المذكورة
هي التي تُحدد
العلاقة بين صاحب العمل
والعامل المتعرض للحادث، وتُبيّن
واجبات ومسؤوليات صاحب العمل
بشكل أساسي
في هذا
الإطار، فإن اعتبار حادث
ما “حادث عمل”
وفقًا لتشريعات الضمان الاجتماعي
لا يترتب عليه
بالضرورة نفس النتائج في
نطاق دعوى التعويض المرفوعة
ضد صاحب العمل
ضمن قانون العمل
الفردي
فكل حادث
يُعد “حادث عمل” وفق
مفهوم الضمان الاجتماعي لا
يمكن اعتباره تلقائيًا حادث
عمل أيضًا من
منظور القانون الخاص (قانون
العمل الفردي) في جميع
الحالات
في حين
أن الحادث الذي
يُعد “حادث عمل” قد
يترتب عليه مباشرةً، في
حالات معينة، استحقاق بعض
المساعدات التأمينية وفقًا لتشريعات
الضمان الاجتماعي فإن الأمر
يختلف في الدعوى
التعويضية المرفوعة ضد صاحب
العمل؛ إذ يشترط
لقيام مسؤولية صاحب العمل
أن يكون الحادث
مرتبطًا بمكان العمل وبعلاقة
العمل مع صاحب
العمل
لذلك، فإن
عناصر حادث العمل من
منظور تشريعات الضمان الاجتماعي
تختلف من حيث
المضمون والنطاق عن عناصره
من منظور قانون
العمل الفردي. وفيما يلي
يتم توضيح عناصر
حادث العمل من ناحية
قانون العمل الفردي
وجود سبب
خارجي غير مرغوب فيه
في حادث العمل
يجب أن
يكون العامل المسبب للضرر
ناتجًا عن حادث
خارجي وليس عن مرض
أو خلل جسدي
داخلي لدى العامل نفسه.
ففي حوادث العمل
التي تُحمِّل صاحب العمل
المسؤولية، يتحقق عنصر “الخارجية”
من خلال تأثير
طرف ثالث، أو
صاحب العمل، أو العامل
نفسه، أو الأدوات
والمعدات والآلات الموجودة في
بيئة العمل
في إطار
مفهوم حادث العمل وفق
تشريعات الضمان الاجتماعي فإن
عنصر “الحدث غير المرغوب
فيه” ليس شرطًا أساسيًا
في جميع الحالات،
بينما يُعد هذا العنصر
ضروريًا من منظور
قانون العمل الفردي (القانون
الخاص)
وعليه، فإن
الأضرار التي يتسبب فيها
العامل نفسه أو طرف
ثالث بشكل متعمد لا
تُعد حادث عمل وفق
قانون العمل الفردي،ولا تُرتب
مسؤولية على صاحب العمل
على سبيل
المثال: إذا قام العامل
بالانتحار في مكان
العمل، أو إذا
تم إطلاق النار
عليه داخل مكان العمل
من قبل عدو
له، فإن هذا
يُعتبر وفقًا لتشريعات الضمان
الاجتماعي حادث عمل لأن
الواقعة حدثت داخل مكان
العمل
أما من
منظور قانون العمل الفردي
(القانون الخاص)، فلا
يُعد ذلك حادث عمل
بالمعنى القانوني الذي يرتب
مسؤولية على صاحب العمل،
وبالتالي لا تُبحث
مسؤولية صاحب العمل في
هذه الحالات
وجود رابطة
سببية مناسبة في حادث
العمل
(العلّية = علاقة السبب والنتيجة
لكي يُعتبر
الحادث “حادث عمل” من
منظور قانون العمل الفردي
(القانون الخاص) وتترتب عليه
مسؤولية صاحب العمل يجب
أن يكون الضرر
الذي تعرض له العامل
نتيجة طبيعية ومناسبة للحادث
الذي وقع
ولا يكفي
مجرد وجود علاقة سببية
(رابطة عِلّية) بين الحادث
والضرر لقيام مسؤولية صاحب
العمل؛ بل يجب
أن تكون هذه
العلاقة السببية “ملائمة ومناسبة”
من الناحية القانونية،
بحيث يُعد الضرر نتيجة
متوقعة ومعقولة للحادث
كما يجب
أن يكون الحادث
أيضًا مرتبطًا بعلاقة سببية
مناسبة مع العمل
الذي يباشره صاحب العمل.
والعنصر الذي يجب أن
يدخل في نطاق
هذه العلاقة السببية
هو عمل العامل
نفسه، أو طبيعة
العمل المنفذ، أو مخالفة
صاحب العمل لالتزامه باتخاذ
تدابير الصحة والسلامة المهنية
وفي حال
كان الضرر الناتج
عن حادث العمل
مرتبطًا بشكل سببي مناسب
بالنشاط الذي يباشره صاحب
العمل، فإنه يكون ملزمًا
بتعويض العامل عن الضرر
الذي تعرض له.
مؤشر حادث
العمل –
يُعتبر أن
الحوادث التي تقع أثناء
تنفيذ العمل الذي يديره
صاحب العمل مرتبطة بالعمل
نفسه. وبعبارة أخرى، إذا
تعرض العامل لحادث أثناء
قيامه بعمله أو أثناء
أداء مهامه، فإنه يُفترض
وجود علاقة سببية مناسبة
بين الحادث والعمل،
وبالتالي يُستنتج أن الواقعة
تُعد “حادث عمل” من
منظور قانون العمل الفردي
مؤشر حادث
العمل –
إذا كان
حادث العمل ناتجًا عن
مخالفة صاحب العمل لالتزامه
باتخاذ تدابير الصحة والسلامة
المهنية، فيمكن عندها تحميله
المسؤولية عن الضرر
الذي وق
بمعنى أنه
إذا لم تُتخذ
في مكان العمل
التدابير الصحية والأمنية المنصوص
عليها في القوانين
واللوائح والأنظمة، وكذلك التدابير
التي تفرضها التطورات التكنولوجية،
ونتيجة لذلك وقع حادث،
فإن هذا الحدث
يُعد حادث عمل من
منظور قانون العمل الفردي،
وتقوم مسؤولية صاحب العمل
على أساس ذلك
مؤشر حادث
العمل –
من بين
المؤشرات التي يمكن الاستناد
إليها لربط الحوادث التي
يتعرض لها العامل بالعمل،
أن يقع الحادث
خلال وقت العمل
كما أن
الفترة التي يقضيها العامل
في الطريق أثناء
إرساله من قبل
صاحب العمل في مهمة
تُعد أيضًا ضمن وقت
العمل. لذل فإن الحوادث
التي تقع أثناء التنقل
أو السفر تُعتبر
مرتبطة بالعمل، ويصبح من
الممكن في هذه
الحالة مساءلة صاحب العمل
ورفع دعوى تعويض ضده
مؤشر حادث
العمل –
يتمثل هذا
المؤشر في الخطر
الناتج عن طبيعة
العمل نفسه. فإذا كان
الحادث الذي تعرض له
العامل ناتجًا بشكل مباشر
أو غير مباشر
عن الخطر الذي
يخلقه العمل الذي يديره
صاحب العمل، يُعتبر أن
هناك علاقة سببية مناسبة
بين الحادث والع
وفي حال
لم تتوافر أي
من القرائن المذكورة
سابقًا، إلا أنه أمكن
مع ذلك إثبات
وجود ارتباط بين الحادث
ونشاط صاحب العم فإنه
يمكن أيضًا تحميل صاحب
العمل المسؤولية عن الضرر
الناتج
انقطاع رابطة
السببية المناسبة في حادث
العمل
تقوم مسؤولية
صاحب العمل عندما يمكن
إثبات وجود رابطة سببية
مناسبة بين العمل الذي
يديره والحادث الذي وقع.
ولكن في حال
عدم إمكانية إثبات
هذه الرابطة أو
انقطاعها، فإن مسؤولية صاحب
العمل تزول.
وبناءً على
ذلك، لا يُسأل
صاحب العمل عن التعويض
عن الأضرار التي
تنشأ بسبب خطأ العامل
المتوفى أو خطأ
الغير.
حتى في
حالات المسؤولية دون خطأ،
يجب أن تكون
رابطة السببية المناسبة قائمة
وغير منقطعة
وفيما يلي
تُذكر الأسباب التي تؤدي
إلى قطع هذه
الرابطة السببية وإزالة مسؤولية
صاحب العمل
خطأ العامل
المصاب
إذا كان
للعامل المصاب خطأ جسيم
في وقوع حادث
العمل، فإن ذلك يؤدي
إلى انقطاع العلاقة
السببية المناسبة، وبالتالي لا
تُحمَّل مسؤولية الحادث لصاحب
العمل.
وقد ورد
في قرارات محكمة
النقض أنه إذا كان
العامل المتوفى في حادث
العمل مسؤولًا بالكامل عن
الحادث، فلا يمكن تحميل
صاحب العمل أي مسؤولية.
فعلى سبيل المثال، إذا
قام العامل بالانتحار
في مكان العمل،
فقد يُعتبر الحادث
“حادث عمل” من منظور
الضمان الاجتماعي لأنه وقع
في مكان العمل،
إلا أن العلاقة
السببية مع العمل
تنقطع بسبب القصد العمدي
للعامل وبالتالي لا يُعد
حادث عمل من منظور
قانون العمل الفردي
ووفقًا للمادة
44 من قانون الالتزامات، فإن
درجات الخطأ التي لا
تصل إلى مستوى
كافٍ لقطع العلاقة السببية
قد تُؤخذ فقط
كسبب لتخفيض التعويض المالي
الذي يدفعه صاحب العمل
خطأ الغير
(الطرف الثالث)
السبب الثاني
الذي قد يؤدي
إلى انقطاع مسؤولية
صاحب العمل عن حادث
العمل هو الخطأ
الناتج عن تصرفات
طرف ثالث مما
يؤدي إلى قطع العلاقة
السببية المناسبة
وقد يكون
الطرف الثالث إما عاملًا
آخر لدى صاحب
العمل، أو شخصًا
لا تربطه علاقة
بصاحب العم
ولكي تؤدي
تصرفات الغير إلى قطع
العلاقة السببية وإعفاء صاحب
العمل من المسؤولية،
يجب أن تصل
إلى درجة معينة
من الجسامة
فعلى سبيل
المثال، إذا كان عامل
يستقل مركبة تابعة لصاحب
العمل، واصطدم بمركبة قادمة
من الاتجاه المعاكس
مما أدى إلى
إصابته، وكان الخطأ بنسبة
100% على الطرف الآخر، فإن
العلاقة السببية بين الحادث
والعمل تُعتبر منقطعة، وبالتالي
لا يُسأل صاحب
العمل عن هذا
الحادث
القوة القاهرة
كما هو
الحال في الحالات
التي يؤدي فيها خطأ
العامل المصاب أو خطأ
الغير إلى قطع رابطة
السببية، فإن وقوع الحادث
بسبب قوة قاهرة يؤدي
أيضًا إلى عدم تحميل
صاحب العمل المسؤولية
ويقصد بالقوة
القاهرة الأحداث الخارجية التي
لا علاقة لها
بمكان عمل صاحب العمل،
والتي لا يمكن
توقعها مسبقًا، ولا يمكن
منعها أو تفاديها
بشكل مطلق
فعلى سبيل
المثال، إذا تعرض عامل
للإصابة نتيجة زلزال وقع
أثناء عمله في مكان
العمل، فإن العلاقة السببية
المناسبة بين الحادث والعمل
تُعد منقطعة، وبالتالي لا
يمكن تحميل صاحب العمل
المسؤولية عن هذا
الحادث، رغم إمكانية تقديم
مساعدات من مؤسسة
الضمان الاجتماعي
الدعاوى التي
تُرفع ضد صاحب
العمل في حوادث
العمل ووجود الأضرار المادية
في إطار
قانون العمل الفردي، يُعد
آخر عنصر مهم
في تحقق حادث
العمل هو أن
يؤدي الحادث إلى إلحاق
ضرر مادي بالعامل،
وهو ما ينشئ
مسؤولية على صاحب العمل.
وتتمثل هذه
الأضرار في الخسائر
الناتجة عن فقدان
القدرة على العمل بسبب
حادث العمل. أما في
إطار تشريعات الضمان الاجتماعي
فإن
المساعدات التي تقدمها المؤسسة
تهدف فقط إلى تغطية
نفقات العلاج والخسائر في
الدخل
في المقابل،
فإن مفهوم الضرر
المادي في قانون
العمل الفردي يشمل إلى
جانب الإصابات الجسدية والنفسية
وخسائر الدخل، أضرارًا مستقبلية
متوقعة أيضًا.
ولهذا السبب،
يحق للعامل الذي
يعاني من الألم
أو فقدان القدرة
على العمل نتيجة
حادث العمل أن يرفع
دعوى تعويض مادي ومعنوي
ضد صاحب العمل
ضمن إطار قانون
العمل الفردي
المساعدات التي
تقدمها مؤسسة الضمان الاجتماعي
للعامل نتيجة حادث العمل
تملك مؤسسة
الضمان الاجتماعي حق رفع
دعوى تعويض بالرجوع (دعوى
استرداد –لاسترداد مبالغ المساعدات
التي قدمتها للعامل نتيجة
حادث العمل.
ودعوى الرجوع
هي دعوى تُرفع
بهدف تحميل صاحب العمل
أو الأطراف الثالثة
المسؤولية عن المبالغ
التي دفعتها المؤسسة مسبقًا،
وذلك استنادًا إلى المادتين
10 و26 من قانون
الضمان الاجتماعي.
وبموجب هذه
الدعوى، يتم استرداد قيمة
الأضرار التي تكفلت بها
المؤسسة من الطرف
المخطئ (صاحب العمل أو
الغير المسؤول)
في حال
تعرض العامل لحادث عمل،
تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي
() بتقديم جميع أنواع المساعدات
الصحية للعامل المتضرر
وفي هذا
الإطار، إذا كان من
الضروري انتقال العامل إلى
مدينة أخرى أو إلى
خارج البلاد لتلقي العلاج،
فإن نفقات السفر
تُغطّى. كما يتم تغطية
تكلفة الأطراف الصناعية إذا
استدعى العلاج تركيبها، إضافة
إلى دفع تعويضات
العجز المؤقت خلال فترة
العلاج وإعادة التأهيل
كما يتم
في حالات العجز
الجزئي أو الكلي
صرف معاشات أو
دخل مستمر للعامل
المصاب، وفي حال الوفاة
يتم تخصيص معاش
لذوي الحقوق
في حال
قيام مؤسسة الضمان الاجتماعي
بصرف أو تخصيص
أي نوع من
النفقات الحالية أو المستقبلية
للعامل المصاب أو لذوي
الحقوق، فإن القيمة الحالية
الرأسمالية لهذه
الإيرادات يتم احتسابها
ويتم بعد
ذلك الرجوع بهذه
المبالغ على صاحب العمل
أو الأطراف الثالثة،
وذلك بنسبة تتناسب مع
درجة خطئهم في مخالفة
أحكام تشريعات السلامة والصحة
المهني
وبناءً على
أحكام قانون الالتزامات، يتم
تحصيل هذه المبالغ من
صاحب العمل أو الغير
المسؤولين عن الحادث،
كلٌّ حسب نسبة خطئه
وفقًا لقانون
الضمان الاجتماعي ()، في
حال عدم إبلاغ
المؤسسة ببدء تشغيل العامل
المؤمن عليه أو إعادة
تشغيله خلال المدة القانونية،
فإن المؤسسة تُقدّم
خدمات التأمين للعامل
وفي الحالات
التي يتم فيها تقديم
الإقرار لاحقًا، أو يتم
فيها اكتشاف تشغيل العامل
من قبل المؤسسة،
فإن جميع حالات
حوادث العمل أو الأمراض
المهنية التي وقعت قبل
تاريخ الإبلاغ تُغطّى أيضًا
من قبل مؤسسة
الضمان الاجتماعي، وتُقدَّم للعامل جميع
المساعدات التأميني
ومع ذلك،
في هذه الحالة،
فإن مجموع جميع
النفقات التي قامت بها
مؤسسة الضمان الاجتماعي () والتي
ستقوم بها مستقبلاً، إضافة
إلى القيمة الرأسمالية
التي يتم احتسابها في
حال ربط دخل
(معاش) للعامل، يتم تحميلها
لصاحب العمل دون النظر
إلى مسألة المسؤولية
أو درجة الخطأ،
ويتم تحصيلها منه
دعوى التعويض
المعنوي في حوادث
العمل
في حال
تعرض العامل لإصابة جسدية
نتيجة حادث عمل، أو
في حال وقوع
حادث عمل يؤدي إلى
الوفاة، يمكن للعامل أو
لأسرة العامل المطالبة بتعويض
معنوي عن الألم
والحزن والمعاناة النفسية التي
تعرضوا لها.
ويقوم القاضي
بتحديد مقدار التعويض المعنوي
وفق تقديره الشخصي،
ويتم إلزام صاحب العمل
بدفعه
ولا يوجد
أسلوب حسابي ثابت أو
معادلة محددة للتعويض المعنوي،
بل يتم تحديد
المبلغ بالكامل بناءً على
حجم الضرر الناتج
عن الحادث
وبالتالي، يحق
للعامل المتضرر أو في
حالة الوفاة، أسرته، رفع
دعوى تعويض معنوي ضد
صاحب العمل، ويُحكم بالمبلغ
الذي يراه القاضي مناسبًا
لجبر الضرر النفسي
وفقًا للمادة
46 من قانون الالتزامات، يحق
للشخص الذي تعرض لضرر
جسدي أن يطالب
من قام بتشغيله
بالتعويض عن الضرر
والخسارة الناتجة عن تعطل
قدرته على العمل، وذلك
في حدود نسبة
العجز التي أصيب بها
وبناءً على
ذلك، فإن العامل الذي
يفقد جزءًا أو كلًا
من قدرته على
الكسب نتيجة حادث عمل
أو مرض مهني
يحق له، ما
لم يكن مسؤولًا
بالكامل عن الحادث،
المطالبة بتعويض عن خسارته
الفعلية من صاحب
العمل.
وبغض النظر
عن نسبة فقدان
القدرة على العمل، يمكن
المطالبة بالتعويض عن هذا
النقص، لأن مساعدات مؤسسة
الضمان الاجتماعي () لا تغطي
جميع الأضرار والخسائر التي
يتعرض لها العامل
ويُقسم التعويض
المادي الذي يمكن للعامل
المطالبة به من
صاحب العمل إلى نوعين
رئيسيين.
تعويض العجز
عن العمل في
حوادث العمل
في حالات
حوادث العمل أو الأمراض
المهنية، إذا كانت نسبة
فقدان القدرة على الكسب
في المهنة 10% أو
أكثر، تقوم مؤسسة الضمان
الاجتماعي () بربط دخل دائم
للعامل المصاب بسبب العجز.
لكن هذا
الدخل لا يعادل
الضرر الحقيقي الكامل الذي
يتكبده العامل. إذ إن
دخل العجز الدائم
الذي تحدده يُحسب
على أساس 70% من
الدخل السنوي للعامل، ويُصرف
منه جزء يتناسب
مع نسبة العجز
التي أصيب بها.
في حالة
العجز الكلي عن العمل،
فإن هذا الدخل
يعادل 70% من الدخل
السنوي للعامل. بينما في
الواقع، فإن الخسارة الحقيقية
للعامل في حالة
العجز الكلي هي كامل
دخله، أي بنسبة
100%.
كما أنه
في الحالات التي
تكون فيها نسبة العجز
أقل من 10%،
ورغم وجود ضرر جسدي
لدى العامل، فإن
مؤسسة الضمان الاجتماعي () لا
تربط له دخلًا
دائمًا للعجز.
وبالتالي، فإن
الدخل الذي تقدمه لا يُعد
تعويضًا كاملاً عن الضرر
الحقيقي، بل هو
ذو طبيعة “دخل
من الضمان الاجتماعي”
وليس تعويضًا عن كامل
الخسارة.
ولهذا السبب،
يحق للعامل الذي
تقل قدرته على
العمل أو يفقد
قدرته على الكسب بسبب
حادث العمل أن يرفع
دعوى تعويض عن العجز
ضد صاحب العمل،
ويطالب بالتعويض عن الجزء
من الضرر الذي
لا تغطيه مؤسسة
الضمان الاجتماعي.
تعويض الحرمان
من الدعم في
حوادث العمل
في حالات
الوفاة الناتجة عن حادث
عمل أو مرض
مهني، يمكن للأشخاص الذين
كانوا يعتمدون على دخل
العامل المتوفى رفع دعوى
تعويض ضد صاحب
العمل تحت مسمى “تعويض
فقدان الإعالة”.
ولكي يحق
لهؤلاء الأشخاص المطالبة بالتعويض
وفقًا للمادة 45 من قانون
الالتزامات، يجب أن يثبتوا
أنهم كانوا يعتمدون ماديًا
على العامل أثناء
حياته، وأن وفاته أدت
إلى خسارة مالية
قابلة للتقدير.
وبالتالي، فإن
فقدان هذا الدعم المادي
يُعد ضررًا ماليًا يمكن
المطالبة بتعويضه من صاحب
العمل.
وفقًا لقرارات
محكمة النقض في هذا
الموضوع، فإنه لكي يُعتبر
الشخص المتوفى “مُعيلًا” (مصدر
دعم)، يجب
أن يكون قد
قدّم بشكل منتظم ومستمر
مساعدة مادية للأشخاص الذين
حُرموا من دعمه.
ولا يُشترط
لاعتبار هذه العلاقة وجود
رابطة إرث (ميراث) بين
الطرفين أو وجود
التزام قانوني بالنفقة (النفقة
العائلية)، مثل
النفقة الزوجية أو نفقة
الأصول والفروع.
الوفاة نتيجة
حادث عمل أو مرض
مهني
في حالة
الوفاة الناتجة عن حادث
عمل أو مرض
مهني، فإن تعويض الحرمان
من الدعم (تعويض
فقدان الإعالة) يتمثل في
دفع مبلغ مقطوع
ومُقدَّم للأشخاص الذين حُرموا
من دعم المتوفى،
وذلك عن الفترة
التي كان من المتوقع
أن يعيشها كل
من المتوفى والمستحقين
للدعم، وخلال الفترة التي
كان فيها المتوفى
قادرًا على العمل والكسب.
ويتم احتساب
هذا التعويض على
أساس مجموع الدخل الذي
كان يمكن أن
يحققه المتوفى، مع تقدير
قيمة المساعدة التي كان
سيقدمها مستقبلًا للمستحقين، ويتم
دفعها بشكل نقدي دفعة
واحدة
ويتم في
عملية الحساب استخدام عدة
بيانات ومعايير مختلفة، ويُعتمد
بشكل أساسي على صافي
الدخل السنوي للعامل عند
تحديد مقدار تعويض فقدان
الإعالة
بعد احتساب
الدخل السنوي للعامل المتوفى
نتيجة حادث عمل، يُعتبر
أن نسبة 30% من
هذا الدخل تمثل
نفقاته الشخصية، بينما يتم
توزيع الجزء المتبقي على
الأشخاص المحرومين من دعمه
وعند الحكم
بتعويض الحرمان من الدعم،
إذا كان للمتوفى
قصد أو خطأ
(مساهمة في وقوع
الحادث أو المرض
المهني)، فإنه
يمكن أن يُؤخذ
هذا الخطأ بعين
الاعتبار ويتم خصمه من
مقدار التعويض المحدد
في حالة
التعرض لحادث عمل، توجد
خطوات يجب اتخاذها فورًا.
ويُعد اتخاذ قرار بشأن
مسار التسوية أو التقاضي
من الأولويات الأساسية.
وفي حال عدم
التوصل إلى اتفاق في
إطار التسوية وظهور نزاع،
فإن صاحب العمل
غالبًا ما يكون
لديه قدرة أكبر على
الحصول على دعم قانوني
مقارنة بالعامل
وفي هذا السياق، يُنصح بأن يقوم العامل أو أقارب العامل المتوفى أو المصاب، بالتواصل مع محامٍ متخصص في قانون العمل، من أجل تحليل الوضع القانوني وتقييمه بشكل صحيح وفقًا للظروف القائمة
للحصول على مزيد من المعلومات التفصيلية ولطرح جميع أسئلتكم، يمكنكم التواصل مع مكتب
Kaya &
Kadakoğlu للمحاماة
عبر البريد الإلكتروني
info@kayalegalservice.com 0532
442 62 33أو عبر الهاتف